أحمد بن الحسين البيهقي

217

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

إليك لتحملهم فقال والله لا أحملكم على شيء ووافقته وهو غضبان ولا أشعر فرجعت حزيناً من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن مخافة أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجد في نفسه عليّ فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ألبث إلا سويعة إذ بعث بلالاً ينادي أين عبد الله بن قيس ؟ فأجبته فقال أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خذ هذين القرينين وهذين القرينين وهذين القرينين ( لستة أبعرة أبتاعهن حينئذ من سعد ) فقال أنطلق بهن إلى أصحابك فقل إن الله ( أو قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) يحملكم على هؤلاء فاركبوهن قال أبو موسى فانطلقت إلى أصحابي فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملكم على هؤلاء ولكن والله لا أدعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألته لكم ومنعه في أول مرة ثم إعطاءه إياي بعد ذلك لا تظنوا إني حدثتكم شيئا لم يقله فقالوا لي والله إنك عندنا لمصدق ولنفعلن ما أحببت فانطلق أبو موسى بنفر منهم حتى أتوا الذين سمعوا مقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من منعه إياهم ثم إعطائه بعد فحدثوهم بما حدثهم به أبو موسى سواءً رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي أسامة